قصة ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﺴﺎﻣﻲ
قصة ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﺴﺎﻣﻲ قصة روعه جدا
ﺗﺰﻭﺟﺖ ﺭﺟﻼ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻣﺜﻠﻪ ﻭﺑﻌﺪ ﺷﻬﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺯﻭﺍﺟﻨﺎ ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﺐ ﻏﻴﺮﻱ ﻭﻳﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺃﻧﻪ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﺤﺐ ﻭ ﺍﻟﻮﻟﻊ ﺑﻬﺎ ﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﺃﺗﺤﺒﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻨﻲ
ﻗﺎﻝ ﻧﻌﻢ.
ﻗﻠﺖ ﺍﺫﻫﺐ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺗﺰﻭﺟﻬﺎ ﻓﺴﻌﺎﺩﺗﻚ ﺳﻌﺎﺩﺗﻲ
ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻻ ﺃﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ.
ﻗﻠﺖ ﺧﺬ ﻣﺠﻮﻫﺮﺍﺗﻲ ﻭﺑﻌﻬﺎ ﻭﺍﺫﻫﺐ ﻟﻤﻦ ﺗﺤﺐ ﻓﺮﻓﺾ ﻭﻗﺎﻝ ﻗﺪ ﺗﺤﺘﺎﺟﻴﻨﻬﺎ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺎ ﺩﻋﻴﻬﺎ ﻟﻚ ﻭﺗﺤﺖ ﺇﻟﺤﺎﺣﻲ ﻭﺍﻓﻖ ﻭ ﺃﺧﺬ ﻣﺠﻮﻫﺮﺍﺗﻲ ﻭﺑﺎﻋﻬﺎ ﻭﺳﺎﻓﺮ ﺇﻟﻲ ﺣﺒﻴﺒﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﺬﺕ ﻛﻞ ﺃﻟﺒﺎﺑﻪ ﻭﺗﺮﻛﻨﻲ ﻋﺮﻭﺳﺎ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺑﺎﻟﺰﻭﺍﺝ !
ﺗﻘﻮﻝ ﻭﻫﻮ ﻳﺤﺪﺛﻨﻲ ﺑﺎﻟﻬﺎﺗﻒ ﺃﺧﺒﺮﺗﻪ ﺃﻧﻨﻲ ﺣﺎﻣﻞ ﻭﺃﺣﺘﺎﺝ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺑﺠﺎﻧﺒﻲ ﻓﺎﻟمشاكل عڼيفة ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﺑﻠﺪ ﺣﺪﻭﺩﻳﺔ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻭﺃﻋﺎﻧﻲ ﺃﻣﺮﺍﺿﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﻭﺃﺣﺘﺎﺝ ﺭﻋﺎﻳﺔ
ﻛﻌﺮﻭﺱ ﺟﺪﻳﺪﻩ ﻗﻀﻰ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻣﻌﻬﺎ ﻗﺮﺍﺑﺔ ﺷﻬﺮ ﻭﺑﻀﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻧﻪ ﻣﺸﻐﻮﻝ ﻭﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺯﻳﺎﺭﺗﻲ ﺗﺮﻛﻨﻲ ﺃﻣﺴﺢ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻟﻴﻞ ﻧﻬﺎﺭ ﻭﺃﺗﺠﺮﻉ ﺍﻟﺤﺴﺮﺍﺕ ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻳﻤﺮ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺛﻨﻲ.
ﻭﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻳﺮﻥ ﺟﺮﺱ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﻓﺄﺳﺮﻋﺖ ﻷﺭﻓﻊ ﺍﻟﺴﻤﺎﻋﺔ ﻓﻴﺄﺗﻴﻨﻲ ﺻﻮﺕ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺟﺰﻉ ﺗﺠﻬﺰﻱ ﺳﺄﻣﺮ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻧﺎ ﻭ ﺃﻣﻚ ﻵﺧﺬﻙ ..
ﺃﺟﺒﺘﻪ
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺎ ﺃﺑﻲ ! ﻓﻨﺤﻦ ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻥ ﻭﺯﻭﺟﻲ ﻗﺎﺩﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻭﻟﻢ ﺗﻤﺮ ﺟﻤﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺭﺟﻮﻋﻲ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻛﻢ.
ﺃﺣﺴﺴﺖ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﺎ ﺍﺗﺼﻠﺖ ﺑﻌﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺃﺧﻮ ﺯﻭﺟﻲ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻳﺴﻜﻦ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﻛﻮﻧﻪ ﻣﻤﺮﺿﺎ ﻭﺃﺧﺒﺮﺗﻪ ﺑﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻲ
ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺎ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺍﻣﺸﻲ ﻣﻊ ﺃﺑﻴﻚ ﻭﺍﺣﻤﻠﻲ ﻛﻞ ﺃﺩﻭﺍﺗﻚ ﺛﻢ ﺑﻜﻰ ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺎ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﻫﻞ ﻃﻠﻘﻨﻲ ﻣﺤﻤﺪ !
ﻟﻜﻨﻪ ﺃﻏﻠﻖ ﺟﻮﺍﻟﻪ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺠﺎﻭﺑﻨﻲ ﻓﺸﺮﻋﺖ ﺑﺠﻤﻊ ﺃﺩﻭﺍﺗﻲ ﻭﺩﻣﻮﻋﻲ ﻻﺗﺘﻮﻗﻒ ﺣﺰﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻓﻌﻠﻪ ﺑﻲ.
ﺿﻤﺘﻨﻲ ﺃﻣﻲ ﻭﺑﻜﺖ ﺑﺤﺮﺍﺭﺓ ﻭﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺃﻥ ﺗﺘﻜﻠﻢ ﻓﺘﺪﺧﻞ ﺃﺑﻲ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺍﺗﻮﻗﻌﻬﺎ ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻘﻞ ﺍﺣﺘﺴﺒﻲ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﺘﻲ ﺯﻭﺟﻚ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ.. ﻓﻘﺪ ﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﺑﻌﺪ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﺧﺎﺿﻬﺎ
ﻟﻢ ﻳﺬﻫﺐ ﻟﻠﺰﻭﺍﺝ ﻟﻢ ﻳﺤﺐ ﺑﻨﺘﺎ ﺃﺧﺮﻯ
ﻗﺎﻝ ﻻ.
ﺯﻭﺟﻚ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻙ ﻷﻧﻪ ﻳﻌﺸﻖ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻭﻳﺤﺐ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻭﻭﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﻤﺴﻚ ﺗﻔﻮﺡ ﻣﻨﻪ.. ﻭﻭﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺍﺭﺗﺴﻤﺖ ﻋﻠﻲ ﻣﺤﻴﺎﻩ ﻓﺍﺻﺒﺮﻱ ﻭﺍﺣﺘﺳﺒﻲ
ﺗﻘﻮﻝ ﺗﻤﺎﻟﻜﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﻣﻌﻬﻢ ﻭ ﻗﻠﺖ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻠﻠﻪ
ﺩﺧﻠﺖ ﻏﺮﻓﺘﻲ ﻭﺍﻧﺘﺎﺑﺘﻨﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻭﺍﻟﻔﺮﺡ ﻓﻲ ﭐﻥ ﻭﺍﺣﺩ !
ﻭﺟﺪ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺸﻘﻬﺎ ﺗﺮﻙ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﻟﺸﺎﺑﺔ ﻭﺩﻑﺀ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﻫﺪﻭﺀﻩ ﻟﻴﻨﺎﻡ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺑﺮﺩ ﺍﻟﻘﺎﺭﺹ ﻭﻳﺮﺍﺑﻂ ﻓﻲ ﺍ ﺗﺤﺖ ﺯﺧﺎﺕ ﻭﺃﺻﻮﺍﺕ عڼيفة ﻓﻬﻨﻴﺌﺎ ﻟﻚ ﺍﻟﻌﺰ.. ﻫﻨﻴﺌﺎ ﻟﻚ ﺟﻨﺎﻥ ﺍﻟﺨﻠﺪ
ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻳﺎ ﺯﻭﺟﻲ..
ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ .
ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻓﻘﺪ ﺑﺬﺭﺕ ﻓﻲ ﺑﺬﺭﺓ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻟﺪﺍ ﻓﻤﺤﻤﺪﺍ.. ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻨﺘﺎ ﻓﺸﻬﺎﺩﺓ ..
ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻭﺃﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﻤﻌﻨﻲ ﺑﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ
ﺯﻭﺟﺘﻚ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﺔ.